أخبار الآن | دبي – الإمارات العربية المتحدة –  بواسطة "عبد الرحمان الزيدي
" بالتعاون مع أراجيك

تعليقا على تغير الفيس بوك لسياسات الخصوصية لديه، فى يوم من الأيام قامت أحدى الشركات العاملة فى جمع المعلومات، بتوفير بطاقة ائتمانية لبعض من مستغدميها لكل يقوموا بالتسوق باستخدامها، و شراء ما يحتاجونه هكذا و فقط، دون أي عبء على هؤلاء المستخدمين و لا أي شئ، قد يبدوا لك الأمر فى البداية أن هذه الشركة هي تقدم نوعا من الدعم لهؤلاء المستخدمين، ولكن فى الحقيقة هذا نوع من الوهم.. 

 ان هذه العملية هي مماثلة للبحث الذي تقوم بعمله على جوجل، فكل عملية هى مسجلة عليك، حتى لو قمت بمسح ال history، و كل عملية دردشة على الفيس بوك هي أيضا تسجل عليك، بل أنه كما علمت إذا قمت بعمل منشور على الفيس بوك، ولم تقم بالضغط على زر النشر، فهو أيضا يسجل عليك، فالأمر ليس بالهين ، فأنت إذا كنت تجلس على الانترنت لمدة خمس ساعات، فأنت فى الحقيقة تظل خمس ساعات، تعطى تلك الشركات بيانات عن نفسك و أنت لا تشعر، وذلك لأن القاعدة العامة فى خدمات الكمبيوتر عامة مفادها، إذا لم تدفع من أجل السلعة، فتأكد أنك أنت السلعة.. 

فمحرك البحث جوجل لا يعطيك تلك النتائج الرائعة من أجل الله و الوطن، ولكنه فى الحقيقة يستفيد من بياناك الشخصية من أجل إعلانات جوجل كمنفعة شخصية على سبيل المثال ، فإعلانات جوجل تمثل أكثر من 95% من دخل شركة جوجل، ولا أظنك ستذهب إلى موقع صغير أو متوسط أو مدونة ولن نجد إعلان من إعلانات جوجل، وإعلانات جوجل لها الأفضلية عن بقية شركات الإعلان على مستوى العالم بفضل أنها تسجل بيانات معظم مستخدمي الانترنت على مستوى العالم، وبالتالي تستطيع وضع الإعلان المناسب للشخص المناسب، نعم هي تقدم لك خدماتها بالمجان، ولكنها فى نفس ذات الوقت تستخدمك أنت من أجل التسويق لنفسها. 

ونفس الحال ينطبق على كثير من البرامج المجانية التى تستخدمها على حاسوبك الاكتروني، وابرزها مقاوم الفيروسات antivirus  و البرنامج الصيني المتطفل الأكبر Baidu ، فلا تظن أن تلك البرمجيات تعمل من أجلك، هم فقط يجمعون بعض البيانات، وهم يقولون ذلك صراحة فى شروط الاستخدام ، التى تتخطاها بالزر NEXT .

قد تظن أنك فى الوقت الحالي لا تمثل الكثير فأنت مجرد شاب عادي، ولكن أسألك سؤال ماذا لو تناقلك فضاءحك عبر تلك البرمجيات غير مكترث بها الآن، فأنت شاب عادي، و جاء اليوم الذى أصبحت فيه صاحب نفوذ فى مكانك و تم ابتذاذك بتلك الفضائح؟

وحتى إن لم تصبح ، فأنت شاب من بين نسيج من الشباب إذا تم تحليل ذلك النسيج يمكن تحليل المجتمع بأكمله ، وعليه يمكن التأثير عليه، ومنه التحكم فيه ونحن لا ندري، فالأمر أكثر من كونه استخدام للانترنت، فالأمر يربو إلى أن يصل إلى تهديد للدول و الأقوام.

الحصار الحقيقي

هناك حقيقة أنت لا تدركها : إذا كنت تستخدم الفيس بوك من أجل التواصل الاجتماعي و تنشر صورك على انستغرام و تستخدم واتس اب كوسيلة للتواصل بينكم وبين زملاءك فأنت فى الحقيقة تستخدم منتجات شركة ناشئة واحدة عمرها 10 سنوات  وهي فيس بوك فقط.

بل إنك إذا كنت تجلس على جهاز كمبيوتر يعمل بنظام الويندوز، و تستخدم محركات البحث جوجل أو Bing، وتشاهد فديوهاتك على ال Youtube، وتستخدم و ال Facebook أو حتى Google plus للتواصل مع أصدقاءك، وترسل رسائلك الهاتفية عن طريق Watsapp ، و لديك 3 برائد إلكترونية على كل من Gmail, Hotmail, msn  وه لديك أكثر من هاتف شخصي واحد بنظام android  و الأخر بنظام ال Windows Phone  و تستخدم Picass أو Instghram لنشر صورك الخاصة وإذا أردت أن تحميل تطبيقات الهاتف الذكي الخاص بك استخدمت Windows phone store  أو Google play  ، فأنت فى الحقيقة لا تستخدم سوى منتجات ثلاث شركات فقط ، هى الى تتحكم فى مجمل حياتك الالكتروني هذه الشركات هي : Facebook و جوجل ومايكروسوفت وفقط ، وبعض هذه الشركات قد تعرف عن أكثر ما تعرف من نفسك، ولك فى القصة فى بداية المقال العبرة.

  ولك أن تدرك أن جميع شركات العالم تسعى للسيطرة عليك
فيس بوك على سبيل المثال تطور خاصية الفديو الخاصة به حتى يمكن من منافسة يوتيوب فى يوم من الأيام ، و بدأ فى إطلاق منصة الإعلان atlas  حتى ينافس Google adsense ، و قريبا سيطق البريد الالكتروني الخاص به خاصة أن قد تم تصميم الفيس بوك ليناسب ذلك، ولا تستقل بأهمية تلك البيانات، فلك أن تتخيل أن الكهرباء المستغلة فى نقل المعلومات حول العالم  تثمل 10% من  الكهرباء المستخدمة على مستوى العالم .

ما الحل

لايوجد حل لهذه المعضلة إلا أن نصنع برمجياتنا بأنفسنا و إذا لم نفعل فلا يجب علينا إلا أن نلوم أنفسنا أو استخدام البرمجيات الحرة ، ولكن فى خطوات قد تبدوا عملية :فرق بيناتاك بين الشركات ، فمثلا استخدم فيس بوك للتواصل الاجتماعي، و Gmail كبريد الكتروني، و Line للتواصل التليفوني و هكذا.

لا تحمل برامج مجانية ما لم تعلم مصدرها على جهازك.
لا تستخدم البرامج المتخصصة فى نقل المعلومات الشخصية ما لم تكن محتاجا لها مثل true caller
لا تنشر فضاءحك على الانترنت ، خاصة أنك فى غنى عن نشرها .
 

الخصوصية على الانترنت.. مجرد وهم